الشيخ الطبرسي

561

تفسير جوامع الجامع

مسعود وابن عباس ( 1 ) ، وهو من صفون الفرس ، وهو أن يقوم على ثلاث وينصب الرابعة على طرف سنبكه ، لأن البدنة قد تعقل إحدى يديها فتقوم على ثلاث * ( فإذا وجبت جنوبها ) * أي : سقطت على الأرض ، من وجب الحائط وجبة ، ووجبت الشمس جبة ، وهو عبارة عن تمام خروج الروح منها * ( فكلوا ) * أي : فحل لكم الأكل * ( منها ) * والإطعام ، و * ( القانع ) * : السائل ، من قنعت إليه وكنعت : إذا خضعت له وسألته قنوعا * ( والمعتر ) * المعترض بغير سؤال ، والقانع : الراضي يقنع بما أعطيته ، والمعتر : المار بك تطعمه ، يقال : عراه واعتراه وعره واعتره بمعنى * ( سخرناها لكم ) * تأخذونها مطيعة منقادة للأخذ فتعقلونها ، من الله سبحانه بذلك على عباده . لن يصيب رضاء الله * ( لحومها ) * المتصدق بها * ( ولا دماؤها ) * المهراقة بالنحر * ( ولكن ) * يصيب رضاه * ( التقوى منكم ) * والإخلاص وصدق النية ، وقرئ : * ( ينال ) * و * ( يناله ) * بالتاء ( 2 ) والياء . وروي ( 3 ) : أن أهل الجاهلية كانوا إذا نحروا لطخوا البيت بالدم ، فلما حج المسلمون أرادوا مثل ذلك ، فنزلت . فكرر سبحانه تذكير النعمة بالتخير ، ثم قال : * ( لتكبروا الله على ما هداكم ) * وهو أن يقال : الله أكبر على ما هدانا ، وقيل : إنه ضمن معنى الشكر فعداه تعدية ، أي : لتشكروا الله على هدايتكم لأعلام دينه ومناسك حجه ، بأن تكبروا وتهللوا ( 4 ) . ثم خص المؤمنين بالدفع عنهم والنصرة لهم كما قال : * ( إنا لننصر رسلنا

--> ( 1 ) راجع شواذ القرآن لابن خالويه : ص 97 - 98 ، وتفسير القرطبي : ج 12 ص 62 . ( 2 ) وهي قراءة يعقوب . راجع التبيان : ج 7 ص 316 . ( 3 ) رواه ابن عباس في تفسيره : ص 280 . ( 4 ) وهو قول الشيخ الطوسي في التبيان : ج 7 ص 320 .